12 Jan 2008, 09:02 AM
|
رقم المشاركة : 3
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
لابد فى البداية كى نحكم على هذه الظاهرة أن نبحث عن أصلها ومنشأها حتى نتعرف على المراحل التى مرت بها هذه العلاقة ومن ثم نحلل هذه العلاقة التى سيطرت على أذهان الناس وأصبحت شبحاً مرعباً والقول فى علاقتها قولاً واحداً لايتجزأ فالنقف معاً وقفة تأصيلية :
لقد تعلق الإنسان بالظواهر العلوية ، وخلع عليها صفة التقديس ، فقد اعتُبِرت النجوم والكواكب منازل الملائكة والآلهة – حسب اعتقاد القدماء – وعُبِدت على هذا الأساس ، ولاسيما الكواكب الخمسة (الخُنَّس) والنيِّرين ( الشمس والقمر) ، ومن المرجح أن الكواكب الخمسة بابلية الأصل لأنها كانت معروفة في أشعار الجاهلية ، وأعطيت لبعضها صفة الألوهية ( مثل الشمس والزهرة والقمر ) ، بمعنى أنها تتصف بالمقدرة وبالتأثير الذي تمتلكه الآلهة المرتبطة بها ، ومن هنا نشأ التنجيم الذي تناقلته الأقوام اللاحقة المحيطة بوادي الرافدين ، وبالرغم من أن بعض علوم الأقدمين قد حاربها الإسلام ـ ولاسيما التنجيم ـ إلا أنه ظل يلقى العناية والاهتمام الكبير في العهود الإسلامية المتأخرة ، ولاسيما في العهد العباسي ، ومازالت بقاياه تُدرَس حتى يومنا هذا.
ولقد اعتُقِد بأن الأجرام السماوية تتألف من مادة أثيرية ( سماوية ) تختلف عن مادة أرضنا ، فأعطيت لها قدسية خاصة ، ولاسيما الكواكب الخمسة والنيِّرين ، فكان كل منها يحكم إحدى طبقات السماء السبع ، وهو ربُّها وحاكمها ، والغريب أن إخوان الصفا علَّموا في رسائلهم أن الملائكة تحكم هذه السماوات السبع وأن عرش الله فوقها في الفلك المحيط الذي يلي فلك النجوم الثابتة ، ثم انتقلت هذه المفاهيم والأساطير البابلية إلى الأقطار والشعوب المجاورة ، مثل اليونان والفرس والسريان وعرب الجاهلية واليهود ، ولعل أكثر هذه الأجرام تقديساً كوكب الزُّهرة ، لأنه رمز للجمال وللخصوبة ، فقد عُبِدت الزهرة في بابل باسم عشتار ، وفي سومر باسم إنانا ، وانتقلت عبادتها إلى بلاد الإغريق والرومان بواسطة الفينيقيين باسم أفروديتي أو فينوس ، وإلى عرب الجزيرة بواسطة الصابئة واليهود – تلامذة الكلدان – باسم العُزَّى ، وكانت الشمس في بلاد بابل تُعبَد باسم أوتو أو شمش ، ويمثَّل لها بنجمة دائرية تصدر منها الأشعة ، وحتى عرب الجاهلية كانوا يعبدونها ويسمونها إلاهه ، كما كان للقمر منزلة خاصة عند قدماء الرافديين ، فإله القمر كان يدعى سين ويرمز له بهلال ، ويُستخدَم رصده أساساً للتقويم القمري الذي اعتمدوه ؛ فكانوا يمارسون طقوسهم الدينية وأعيادهم في أول الشهر القمري وفي اليومين السابع والخامس عشر وفي يوم اختفائه ، وتُذبَح الأضاحي في يوم الهلال الجديد وعندما يكون بدراً.
وكان مدار مذهب الصابئة يعتمد على الرُوحانين ، والرُوح بالضم هو جوهر نوراني ، والرَوح بالفتح حالة خاصة بك ، والأرواح مقدسون عن المواد الجسمانية ، جبلوا على الطهارة وفطروا على التقديس والتسبيح .
وقد أرشدهم إلى هذه العلوم معلمهم الأول عاذيمون ( وهو على زعمهم النبي شيث ) ويعتقد المتصوفون في شرق آسيا أنه يملك مفاتيح علم الغيب ، وليست مفاتيح الغيب هذه إلا الأسماء الإلهية ، ومعلمهم الثاني هرمس .
فهم يتقربون إليهما وهما شفيعاهما عند الله ، وهو رب الأرباب وإله الآلهة ، رب كل شيء ومليكه لا يحصل الاستمداد من جهة الأرواح المقدسة الطاهرة إلا بتطهير النفس وتهذيبها ، وهذا لا يحصل إلا بالاكتساب ( الاجتهاد ) والرياضة ، ومن هنا بدأت الخلْوات والرياضة في عالم الأرواح ، وبدا عصر تقريب القرابين والذبائح ، وتبخير البخورات ، وتعزيم العزائم حتى يحصل لنفوسهم استعداد للاستمداد من عالم الأرواح المقدسة ، ويكون حكمهم وحكم من يدعي الوحي على وتيرة واحدة .
ولما عرفوا أن لابد للإنسان من متوسط ، ولابد للمتوسط من أن يرى فيتوجه إليه ، ويتقرب به ، ويستفاد منه ، فأوزعوا إلى الهياكل التي هي الكواكب السيارة السبع فتعرفوا أولاً على بيوتها ومنازلها ومطالعها ومغاربها واتصالاتها على أشكال الموافقة والمخالفة مرتبة على طبائعها ، وقسَّموا الأيام والليالي والساعات عليها ، وقدَّروا الصور والأشخاص والأقاليم والأمصار عليها ، فعملوا الخواتيم ، وتعلموا العزائم والدعوات, وعينوا ليوم زحل يوم السبت ، وراعوا فيه ساعته الأولى ، وتختّموا بخاتمه المعمول بمعد ن الرصاص على صورته وهيئته وصنعته ، ولبسوا اللباس الخاص به ، وتبخروا ببخوره ، ودعوا بدعواته الخاصة به ، وسألوا حاجتهم منه ، الحاجة التي تستدعى من زحل من أفعاله أثاره الخاصة به ، فكان يقضي حاجتهم ـ فى زعمهم الباطل ـ ويحصل في أكثر الأوقات مرامهم ، وكذلك رفع الحاجة التي تختص بالمشتري في يومه وساعته ، وجميع الإضافات التي ذكرناها ، وكذلك سائر الكواكب ، وكانوا يسمونها أرباب الآلهة ، وقد حكموا البلاد والعباد .
ومنهم من جعل الشمس إله الآلهة ورب الأرباب .
وكانوا يتقربون إلى الكواكب تقرباً إلى الروحانيات ، ويتقربون إلى الروحانيات تقرباً إلى البارئ تعالى عما يقولون علواً كبيراً لاعتقادهم بأن الهياكل أبدان الروحانيات ونسبتها إلى الروحانيات نسبة أجسادنا إلى أرواحنا ، فهم الأحياء الناطقون بحياة الروحانيات ، وهي تتصرف في أبدانها تدبيراً وتصريفاً وتحريكاً كما نتصرف في أبداننا ، ولاشك من تقرّب إلى شخصٍ فقد تقرب إلى روحه .
ثم استخرجوا من حركة الكواكب الطلسمات المذكورة في الكتب والسحر والكهانة والتنجيم والتعزيم والخواتيم والصور كلها وقد سموا أصحاب الهياكل ، واختاروا الأوقات والكلام على الكواكب ومعادنها وحروفها ….. إلخ .
وفي النتيجة فإن السبعة السيارة وهي : زحل والمشتري والمريخ والشمس والزهرة وعطارد والقمر ليسوا على ترتيب الأيام وإنما على ترتيب الأفلاك ، وخصّوا كل كوكب بملك روحاني وآخر أرضي ، وكانوا يضيفون إلى الاسم العلوي كلمة إييل نسبة لاسم الله في اللغة الآرامية ، وينسبون إلى كل اسم أرضي كلمة طيش نسبة إلى الشيطان .
خطة الشيطان :
علّم الشيطان إعوانه ـ وقد يكون فى بعضها نظرة علمية فكانت كلمة حق أريد بها باطل ـ بأن الكواكب السبعة وما فيها من حروف ومعادن وأملاك لها طبائع ، وتسمى العناصر الأربعة ، كل واحد منها عنصر ، وكل ما في الكون لا يخرج عن هذه الطبائع ، وأن الحروف الأبجدية تنقسم إلى أربعة أجزاء ، كل جزء منها سبعة أحرف لطبع من العناصر الأربعة ومنهم ركب أحرف النار و جعل منها اسم ناري يزجر به الأرواح ، ومن العناصر الأربعة استخرج الطبع الغالب في جميع الأعمال ، وقد يدل هذا الطبع على صاحبه فكل طبع له روح ، فروح النار الهواء ، وروح التراب الماء ، وأن الأرواح ألوف وجنود مجندة مؤلفة منها من أتلف ومنها من اختلف ، وجعل البعض يداوي بطباع الحروف ، والمثال على ذلك : إذا كان الإنسان يخرج منه بلغم فهو في طبع الرطوبة ؛ الماء ويعالج بالطبع المعدل لذلك وهو النار ، وحتى في خاصية الاسم إذا كان الغالب على اسمه طبع النار ولكن حركته باردة ، فيزود باسم حروفه أكثرها هواء لتكون طاقة للنار الخامدة في اسمه .. فهل بعد هذا الضلال من ضلال ؟
وقد سئل ابن عباس – رضي الله عنهما – في قوم يكتبون ( أباجاد ) وينظرون في النجوم فقال : ( ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق ) صححه بعض أهل العلم موقوفاً عن ابن عباس رضى الله عنه .
حتى الأبراج قد تم تقسيمها إلى أربع أقسام على حسب العناصر أو الطبائع ، فأعطى برج الحمل ، والأسد ، والقوس ، الطبع الناري ، وكل كوكب يدخل هذه الأبراج يصبح نارياً ، وأعطوا برج الثور والعذراء والجدي الطبع الترابي ، وكذلك كل كوكب يدخل هذه الأبراج يصبح ترابياً ، وأعطوا برج الجوزاء والميزان والدلو الطبع الهوائي ، وكل كوكب يدخل هذه الأبراج يصبح هوائياً ، وأعطوا برج السرطان والعقرب والحوت الطبع المائي ، وكل كوكب يدخل هذه الأبراج يصبح مائياً ، ولكن الحساب هو على كوكب الشمس والقمر ؛ والشمس والقمر بحسبان وقد بينا فى موضوع آخر البون الشاسع والمسافة الكبيرة بين الأجرام والأرض وأن ماتحدثه ـ عدا الشمس والقمر ـ تأثيراًُ لايكاد يذكر من ناحية علمية .
ثم علمهم أن فى السماء أربعة فصول وهي عبارة عن الربيع والصيف والخريف والشتاء ، فإذا ربطناها بالأرض نجد فيها أربع أطباع ، فربط فصل الربيع بالهواء ، وفصل الصيف بالنار ، وفصل الخريف بالتراب ، وفصل الشتاء بالماء ، وكذلك في السماء سبعة كواكب والتي تؤلف المجموعة الشمسية ، فتم ربطها بالأيام السبعة للأسبوع ، وهذا مدى الأرض ، فربطوا كل كوكب بيوم ، فالأحد كوكبه الشمس ، والاثنين كوكبه القمر ، والثلاثاء كوكبه المريخ ، والأربعاء كوكبه عطارد ، والخميس كوكبه المشتري ، والجمعة كوكبه الزهرة ، والسبت كوكبه زحل ، على ترتيب الأيام وليس على ترتيب الأفلاك ، ووجدوا أن في السماء اثني عشر برجاً ، تم ربطها باثني عشر شهراً ، ووجدوا أن القمر يدور في ثمان وعشرون منزلة ، فربطوها بالثمانية والعشرون حرفاً .
مما تقدم تعلم أخى القارىء ـ علم اليقين ـ الأصول الدينية للتنجيم والتكهن والعرافة والسحر التى سطرها الشيطان عبر العصور ليصرف الناس عن عبادة الله تعالى ، وكيف زين الشيطان لهؤلاء الجهلة سوء عملهم فرأوه حسناً ، وتقف بجلاء على أن الشيطان ـ بخبث ومكر ودهاء ـ أراد أن يصبغ الكفر والغى والضلال بصبغة علمية ويضع لها أسماء لاتنفر منها النفوس واختلق لها مسميات كــ ( علم التنجيم ـ علم الأوفاق ـ علم الزيارجة ـ علم التكسير ـ علم الجداول ـ علم روحانيات ـ إلى آخر الضلال المبين ) والمعلم الأكبر لهذه المصطلحات والتى يسمونها " علوم " هو الشيطان وأعوانه وجنوده من الإنس والجن الذين لايعصون الشيطان ماأمرهم ويفعلون مايؤمرون .
وأن كل ماتعج به كتب السحر والشعوذة والعرافة والتكهن هى من وضع الشيطان ومن مدارسه ومعاهده الممتدة من زمن الأنبياء الأوائل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
والذى أدين لله تعالى به ـ إلى الآن ـ أن الكواكب لاعلاقة لها بالسحر بإطلاق كما يظن الكثير وأن هذه الطقوس ماهى إلا استرضاء للشياطين وهى الفاعلة ـ بإذن الله ـ بعد أن ينغمز أصحابها فى الكفر والضلال فيتوكلوا بتنفيذ مايريد الإنسى مادام يقدم الكفر على الإيمان ، ولكى لاتنفر النفوس بفطرتها من الكفر والضلال سموا مايفعلونه من شرك واضح جلى علماً وأقاموا له مشايخ وعلماء ومدارس وأضرحة من زمن البابليين وحتى تلقفها الرافضة والصوفيون والله المستعان .
السحرة والقمر :
يلعب القمر دوراً مهماً في الكثير من الطقوس السحرية إن لم نقل كل الطقوس ، فهو يمارس تأثيره بشكل إما ايجابي أو سلبي ، بحسب درجة نموه وموقعه وحتى حسب الشكل الذي يظهر به في السماء ، وفي يومية السحرة ـ على حد زعمهم ـ يناسب النصف الأول من الشهر القمري القيام بأعمال السحر الدفاعي ، بينما لا تنجح وصفات السحر المؤذية إلا ابتداء من اليوم 15 منه .
ولكى يصبغ الشيطان الصبغة العلمية على السحر ولكى يعبد من دون الله اخترع أسماء للقمر كما اخترع أسماء للكواكب السيارة السبعة يستغاث بها من دون الله ويستعان بها من دون الله تعالى كما بين ذلك شيطان الإنس الهالك البونى المغربى الصوفى [ واعلم ان الأسماء السبعة وهي : لياخيم - ليالغو- ليافور - لياروث ـ لياروغ – لياروش - لياشلش وتسمى أسماء القمر ، ولها خواص عجيبة وأسرار غريبة ] وهذه الأسماء ـ بلا شك ـ هى أسماء للجن إذا دعيت أجابت !! ومن خواصها يذكر أنها تدخل في إعداد الجداول السحرية المستعملة لأغراض الحب وتيسير العـــلاقات بين الناس ، وفي ذلك يوضح البوني أن القمر له [ الوفق المتسع تصريفه فــي المحبة لكل الناس والبهجة والقبول ] .
يقول الهالك البوني في " الأصول والضوابط المحكمة " [ واعلم ان الكواكب السيارة السبعة ( وهي في مصنفات السحر: زجل ، المشتري ، المريخ ، الشمس ، الزهرة ، عطارد والقمر) لكل واحد منها وفق منسوب إليه (…) وفق تأثير يظهر منه بحسب تأثير الكوكب.. ] اهـ ، فالكواكب السيارة حسب السحرة تؤثر في المخلوقات ويختلف نوع ودرجة تأثير كل كوكب حسب موقعه في الفضاء وهذا كلام لازمام له ولاخطام بل من تمويه الشياطين ليكثروا سواد أهل النار ، ولذلك يترصد السحرة المحترفون حلول " منزلة " كوكب حسب جدول " المنازل " المعروف لديهم بدقة متناهية ، من أجل القيام بالعمل السحري الذي يتوافق مع تأثير الكوكب ، فإذا أخذنا القمر مثلاً نجد أن له منزلتين تناسب كل واحدة منهما نوعاً من الممارسات السحرية ، فالنصف الأول من الشهر القمري يناسب أعمال السحر خاصة بالخير ( السحر الأبيض ) ، بينما النصف الثاني منه مناسب لأعمال الشر ( السحر الأسود ) ، بل إن التأثير السحري يختلف حسب أوقات اليوم الواحد ، فهناك سحر يصلح للنهار وآخر لليل ، حيث ينسب البوني في هذا الصدد إلى أستاذه الفاضل " أرسطو طاليس " قوله إنه [ وضع في يوم وليلة أربعة وعشرين عملاً ( سحرياً ) متضادة أجابت روحانيتها في الوقت .. ] اهـ ، وبالاضافة إلى ضرورة اختيار الوقت المناسب ، يشترط في بعض الطقوس السحرية أن تتم في مكان معين كالحمام البلدي ، أو البحر، أو المقبرة ، أو غيرها ، كما يعتبر احترام تراتبية الطقوس شرطا أساسياً ، إذ ينجم عن عدم احترام عناصر الطقس السحري أو الإخلال بها بطلان العمل السحري بأكمله أو حدوث تأثير عكسي .
لو نظرنا للسحر وفاعليته بجلاء علمى وبحث دقيق لوجدنا أن التاثير الفعلى للسحر أو الجانب الأكبر من وقوعه وتأثيره يأتى من منازل القمر دون سواه ولكنه ليس تأثيراً بمفهوم السحرة ـ كما فهمه البونى لارحمه الله تعالى ـ أنه هيكل يتحكم فى كذا وكذا ، بل أن تأثيره العضوى على الإنسان موضع اهتمام الشياطين فى إحداث الأذى واختراق الأجساد أو تأثيره فى العالم الغير منظور من حيث قدرتهم على إحداث الضرر من عدمه .
فالمد والجزر بسبب جاذبية القمر يصل أقصاه على الأرض وجسم الإنسان في الأيام البيض ، وهي : الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر قمري ، فيزداد المد والجزر على الأرض وعلى الإنسان ، فيظهر على الأرض في صورة وصول المد والجزر أقصاه في البحار، ويظهر على الإنسان عن طريق ازدياد الانفعال والتهيج : عصبية ، وتوتر ، اضطراب ، قلق … إلخ مما يؤدي إلى ازدياد نسبة الجرائم .
كذلك ثبت وجود علاقة بين الولادة وظاهرة المدِّ والجزر ، ففي المجتمعات التي تعيش على سواحل البحر ترتفع نسبة المواليد عادة مع المد العالي وهذا يؤكد أن الذي يتحكَّم في تقبُّضات الرحم ليس المدُّ والجزر بحدِّ ذاته ، بل القمر الذي يؤثر على الظاهرتين معاً .
وكذلك هناك ارتباط وثيق بين القمر والنزف الدموي بشكل عام ، إذ لقد أجرى أحد الأطباء بحثاً على أكثر من ألف شخص ممَّن يتعرضون لنزف غير عادي أثناء العمليات الجراحية ، فوجد أن 82 % من نوبات النزف الحاد تقع بين الربعين الأول والأخير للقمر ، مع ارتفاع هذه النسبة حتى أوجها عند اكتمال القمر في منتصف هذه الفترة .
وتمكن بعض علماء النفس من اكتشاف علاقة سايكولوجية مباشرة بين الإنسان والقمر ، وذلك من خلال قياس الفرق في الطاقة الكهربائية الكامنة بين رأس الانسان وصدره ، فأجرى تجارب على نماذج عشوائية اختيرت بمحض الصدفة ، وكانت نتيجة هذه التجارب بأن جميع الناس يتغير عندهم الفارق الكهربائي من يوم إلى آخر. وأن أعظم فارق بين قراءة كهربائية الصدر والرأس يكون عند اكتمال القمر . وبصفة خاصة بين مرضى العقل .كما ان هناك علاقة بين اشكال القمر والتهاب الرئة , وبين كمية حامض البوليك في الدم ، كما هو معروف فيزيائياً فإن القمر يؤثر على المجال المغناطيسي الأرضي ، وأن هذا التأثير يسبب الأزمات عند الأشخاص الذين يختل توازنهم العقلي. في الواقع أن الانسان مثل الآلة الكهربائية إذ تقوم الغدة الصنوبرية في دماغ الإنسان مقام قطب مغناطيسي لذلك فإن الإنسان يتاثر بالتغيرات الكونية الدورية الناتجة من الأجرام السماوية القريبة , كما في حالة جاذبية القمر وتعمل هذه العوامل على تعميق انعدام التوازن وتؤكد الصراعات الموجودة عند الانسان ، ولهذا صلة بأثر الدورة القمرية على التوازن بين نسبة القلويات والأحماض في الدم .
ولانجد بداً من أن نعلن أن أيام اكتمال البدر هى الأيام الأكثر أذناً للشياطين بدخول الإجساد وتمكنهم من ذلك وقد يكون لهذه اليام علاقة بتشكل بعضهم أو تجسده والله أعلم .
فتأثير القمر على الجانب النفسى والعضوى فى حياة الإنسى لها مؤشرات تدفع الشياطين إلى التسلط على الإنسى فى أوقات دون أوقات وينجح عمل السحرة فى أوقات دون أوقات من الشهر القمرى وفى أيام معينة من أيام الأسبوع وفقاً لما يحدثه القمر من تغييرات سيكيولوجية وفيسيولوجية فى حياة الإنسان وليس كما يظن الكفرة الذين ليس لهم فى الآخرة من خلاق أن الأجرام لها تأثيرمستقل بصحة ومرض وموت وحياة وهم وحزن ونحس وسعادة فيتوسلون بها عبر أسماء الشياطين إلى دفع ضرر أو جلب منعفة أو العكس والعياذ بالله !
فالذى عندى ـ والله أعلم ـ أن الذبذبات السحرية تنتقل عبر الأثير وأن العناصر الأربعة تراب وماء وهواء ونار تدخل فى تركيب الجسم المادى للإنسان ويضاف إليها عنصر الأثير وهو الذى يخاطب بالدرجة الأولى الرأس فى الإنسان فالمرشوش لاعلاقة له بأرض ولاسماء والذى خيل لهم من سحرهم أنها تسعى لاعلاقة له بارض ولاسماء بل بالأثير .
وقد نبين فى موضوع لاحق ـ إن شاء الله ـ كيف أن الشخص الواحد قد يسحر بسحر يدفن ويعلق ويرمى فى ماء ويوضع قى النار بحسب نوع السحر وكل نوع له مكان ربط محدد فى الجسد ، وأن الذى تلقفه الناس ـ وعلى رأسهم الرقاة ـ عن السحرة هو من باب التمويه لكى يصبغوا الأمر بصبغة علمية والله الموفق ، حتى أنهم أدعوا أن سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مائى لأن طبيعته تراب والتراب يميعه الماء إلى آخر الخرابيط التى مصدرها الشيطان حتى وإن ادعوا أن مصدرها ساحر تائب فالأصل أنها من الشيطان مالم يكن لها مخرج علمى بحث !
ونستطيع أن نحصر تأثير الكواكب فى تأثيرها على الإنسان فيسيولوجياً من حيث تغيرات مادية فى جسده يحتاجها السحر والشيطان ليؤدى غرضه ولها تأثير على الجن فى أوقات معينة من ناحية تشكلهم من عدمه وتسلطهم من عدمه .
قد أكون مصيباً وهذا من توفيق الله تعالى ومنه وكرمه وقد أكون مخطئاً ولاعصمة لنا من الخطأ والزلل ولكن هذا مارأيته صواباً وهو قابل للخطأ ورأى غيرى خطأ وهو قابل للصواب والله أعلم منا وأعز وأجل .
آخر تعديل أبو همام الراقى يوم 24 Feb 2008 في 07:37 AM.
|
|
|
|