بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ : اللهم ربنا انصر بنصرك إخواننا المجاهدين في سبيلك في سوريا وأيدهم بتأيديك وأمدهم بجند من جندك ووحد صفوفهم واربط على قلوبهم وثبت أقدامهم وآمن روعاتهم وتقبل شهدائهم ويسر أمورهم ووفقهم واحفظهم جميعا يارب العالمين.


 

 

العودة   مركز دراسات وأبحاث علوم الجان العالمي > منتدى الطب الإلهي والنبوي > دراسات وأبحاث علم الرُقى والتمائم . الإدارة العلمية والبحوث Studies and science research spells and
اسم الباحث
كلمة المرور
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

دراسات وأبحاث علم الرُقى والتمائم . الإدارة العلمية والبحوث Studies and science research spells and طرق محاربة السحر والشيطان و العين



أسباب الضيق والقلق والحالات النفسيةCauses of anxiety and psychological conditions

دراسات وأبحاث علم الرُقى والتمائم . الإدارة العلمية والبحوث Studies and science research spells and


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04 Jul 2010, 04:29 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أبو سفيان الراقي
وسام الشرف








أبو سفيان الراقي غير متصل

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 14
أبو سفيان الراقي is on a distinguished road

أسباب الضيق والقلق والحالات النفسيةCauses of anxiety and psychological conditions



اسباب الحزن.اسباب المرض النفسي وعلاجه.علاج الضيق .علاج الهم والحزن واسبابه.القلق اسبابه وعلاجه.الدكتور صالح بن سعد السحيمي



اسم التفريغ : تفريغ محاضرة : أسباب الضيق والقلق والحالات النفسية




إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. صَلَّىٰ اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾[1].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾[2].

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ا[3].

أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أصْدّقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدّثّةٍ بِدْعَة، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ، وكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.

أيُّها الأخوة في الله! يكثر عند الناس الهمُّ والغمُّ والضِيق والحرج وكثرة المشاكل التي -من وجهة نظر البعض منهم- أنه لا حل لها، وربما لجأ صاحب تلكم الهموم إلىٰ معالجتها بما حرَّمَ الله -جلَّ وعلا-، وربما ذهب إلىٰ أعظمَ من ذلكَ وأخطر؛ فيذهب إلى الكُهَّان والسَّحَرَة والدجَاجِلَة والمشَعْوِذِين، وربما أنه لم يفعل سببًا من الأسباب التي قد يُفرِّج الله بها عنه، ويجعل له من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، مع أنها قد تكون في متناول يده؛ لٰكنه يلجأ إلىٰ الحرام، ويلجأ إلى ما ينطبق عليه قول القائل: "وَدَاوِنِي بالتِي كَانَت هِي الدَاءُ".

يشكو الكثيرُ من القلق النفسي بسبب هذه الدنيا وحُطامها الزائل ومفاتنها الزائلة، يشكو فقرًا، أو ضيق حالٍ، أو مشاكل أسريةٍ، وفسادٍ في الأموال والأولاد، وخسارةٌ تتلوها خسارة في أمور الدنيا الزائلة، ومشاكل الأسهمِ والبورصة وما إلى ذلك مما قد يشكو منه الكثير.

ولٰكنَّ المصيبة أن البعض لا يستعمل الدواء، يعرف الداء وربما عرف الدواء أيضًا، فيترك استعمال هذا الدواء أو يستعمل الداء بدلاً من أن يستعمل الدواء، ويظن أن هذا الداء الذي لجأ إليه يُفرِّجُ عنه همه، ويُنفِّثُ عنه كربته، ويخفِّفُ عنه مصابه، فيظل في دوامةٍ من داءٍ أصابه إلى داءٍ يظن أنه يكشف ما به إلى داءٍ آخر، فتتكاثر الأدواء، وتعظم الهموم، وتضيق الأحوال من سيءٍ إلى أسوأ.

هل قام هذا الذي ابتُلي بتلك الهموم والغموم بما ينفع الله به، ويجعل الله له به من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا ومن كل بلاءٍ عافية؟ أم أنه ينطبق عليه قول القائل:

«ومن العجَائبِ والعجَائبُ جمَّةٌ ... قُربُ الحبيبِ وما إليه وصولُ

كالعِيسِ في البيْدَاءِ يقتُلُها الظَمَا ... والماءُ فوقَ ظُهُورِها مَحمولُ»

نعم، إنه كذلك؛ كالعيسِ في البيداء يقتلها الظما؛ العيس هي: الإبل تسير في الصحراء وتموت عطشًا وربما كان الماء على ظهورها، محمولاً في قِرب الماء أو في أواني الماء؛ «كالعِيسِ في البيْدَاءِ يقتُلُها الظَمَا ... والماءُ فوقَ ظُهُورِها مَحمولُ»

إن العلاج في متناول يدك يا عبد الله! إن الدواء موجودٌ لمن أراد أن يتداوى به، إن الدواء واضحٌ لمن أراد الدواء الشافي ولجأ إلى الله الكافي الشافي، إنه واضحٌ لمن كان له قلبٌ أو ألقى السمع وهو شهيد، أما من تغافل وتغابىٰ فلن يجد الدواء، وسوف تُظْلِم في وجهه الدنيا، وتضيق أحواله، وتنحدر إلى ما هو أصعب؛ ذلك أنه لم يستعمل الدواء الذي به يُفرِّج الله الكُربات، ويقيل العثرات، ويمحو السيئات، ويرفع الدرجات، ويضاعف الحسنات، ويقرب من رب الأرض والسماوات, غير أنَّ الكثير من الناس لا يريد هذا الدواء وإن كان في متناول يد؛ بل تجده -والعياذ بالله- يعالج الداء بالداء، فربما لجأ إلى بعض المحرمات.

كمن يلجأ إلى الدخَان يظنُّ أنه يخفف عنه مصابه، وأنه يجلُو همَّهُ وغمَّهُ، ويُذهبُ حَزَنَه ويخفف آلامه، وربما لجأ إلى الغناء والفجور والمجون والفسوق يظنُّ أنه يخفف مصابه ويزيل همه وغمه، وربما لجأ إلى الخمور والمسكرات والمخدرات والمفتِّرَات ويظنُّ أن ذلك يخفف مصابه ويجلو همه وغمه، وربما لجأ إلى فعل المحرمات الأخرى يتسلى بها ويقضي بها أوقاته ويظنُّ أن ذلك هو طريق الخلاص.

وأظنني أوردت على مسامعكم ذات يومٍ صاحب السؤال الذي جاءني يومًا ما وقال: إنه يجد كثيرًا من الهموم والغموم؛ ومن ذلك: أنه –يعني- تزوج فجاءه الأولاد وأم الأولاد وغلَّقوا عليه الأبواب، وخنقوه وفعلوا فيه ما فعلوا، فكان من قصته أنه ذهب يتداوىٰ في مرقص، وفي مكانٍ يُشهر فيه الخنى والفجور، يقول: وأخذت أسبوعًا فما ازددت إلا سوءًا.

قلت له : يا مسكين! كم بينك وبين مكة؟ ألا ذهبت إلى مكة وأتيت بعمرةٍ وشربت من زمزم؟ ألا تلوت كتاب الله -جل وعلا-؟ ألا دعوت ربك ولجأت إليه مادمت بهذا الضعف؟ ألا لجأت إلى ربك وخلوت تحاسب نفسك؟ ألا قمت آخر الليل عندما ينزل سبحانه، الله
-تبارك وتعالىٰ- إلىٰ السماء الدنيا فينادي عباده حينما يبقى الثلث الأخير من الليل: من يسألني فأعطيه؟ من يدعوني فأستجيب له؟ من يستغفرني فأغفر له؟ بدلاً من أن تدَاوِيَ الداء بالداء، تلجأ إلىٰ المراقص وإلى بيوت الخنى والفجور تظن أنها تخفف عنك آلامك، وأنها تُذهِب أحزانك وهمومك، وأنها تُقربك إلى الناس وتجعلك تعيش في عالمٍ آخر! إنها لا تزيدك إلا وهنًا، ولا تزيدك إلا مرضًا، ولا تزيدك إلا همًا علىٰ همّ، وغمًا على غمّ.

ألا لجأت إلى فارج الكروب لتظفر بالمطلوب؟

ألا لجأت إلى من يناديك ويدعوك: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾[4].

ألا لجأت إلى علاَّمِ الغيوب الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين؟

ألا بثثت همك وحزنك إليه، كما بثَّ يعقوب -عليه السلام- حزنه، وبثَّ همه وشكا أمره إلى ربه -تبارك وتعالىٰ- حتى جعل الله له من كل همٍ فرجًا ومن كل ضيقٍ مخرجًا؟

ألا تلجأ إلى من لجأ إليه يونس -عليه السلام- عندما كان في الظلمات الثلاث في بطن الحوت وفي وسط البحر وفي الظلام ثم قال: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ"؛ فأخرجه الله –عزَّ وجلَّ- من بطن الحوت، وأنبت عليه تلك الشجرة من اليقطين، ويجعله ينشأ شيئًا فشيئًا حتى؛ رد الله عليه عافيته وأرسله إلى مئة ألفٍ أو يزيدون؟

ألا لجأت إلى هازم الأحزاب ومُنشئ السحاب ومنزل الكتاب؟

ألا لجأت إلى من يناديك صباح مساء: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾[5]؟

ألا تلجأ إلى من هو أرحم بِكَ من نفسك؟

ألا تلجأ إلى من يعطي الكثير ويَهَبُ الجزيل؟

ألا تلجأ إلى من ينادي عباده في كل يوم ويدعوهم إلى التوبة والمغفرة والاستغفار؟

ألا تلجأ إلى من يدعوك إلىٰ طريق الهدى والصلاح فتسلكه فتنجو في الدنيا والآخرة؟ أم أنك كلما ضاقت عليك الأرض بما رحبت لجأت إلى معالجة الداء بالداء؟

إن الأمر جد خطيرٍ يا عبد الله! هل يلجأ المرء إلى عدوه لينصره؟ هل يلجأ أحدٌ إلى الشيطان من أجل أن يُصبِّرَه؟

إن البيوت تغصُّ بهؤلاء الذين تصيبهم الحالات النفسية والاضطرابات العصبية والجنون وضعف العقل أو فقده، كلُّ ذلك مردُّه إلى ضعف الالتجاء إلىٰ الله -سبحانه وتعالىٰ- ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ﴾[6].

كيف تترك الدواء وهو في متناول يدك يا عبد الله!؟ كيف تترك الدواء وهو قريب منك ولا يكلفك أثمانًا باهظة ولا مستشفيات ولا صيدليات؟

أنا لا أقول لك إنك لا تتداوى، ولكن تداوى بما أباح الله لك، وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي؛ ولٰكن نهانا أن نتداوى بما حرَّمَ علينا، فالدواء موجودٌ لمن أرداه.

ومن ألوان الأدوية -التي هي في متناول اليد يا عبد الله!-:

أولاً: إعادة النظر في علاقتِك بربكَ، إعادة النظر في علاقتك مع ربك من حيث لزوم طاعته والبعد عن مساخطه، فإن هذا أعظم سلاح، وأعظم دواء، وأعظم خيرٍ، وأعظم طريقٍ ينجيك الله تعالى به من هذه الأدواء في الدنيا والآخرة؛ أن تبادر إلى التوبة والاستغفار واللجوء إلى الله -سبحانه وتعالىٰ-، والتعلق به، أن تبادر التوبة والاستغفار واللجوء إلى الله تعالىٰ والتعلق به والانطراح بين يديه ولزوم طاعته، وكذلك البعد عن معاصيه، والبعد عن أسباب الهلاك التي ربما –يعني- تلك الأشياء التي إذا وقع فيها تبعده عن الله؛ ولكن عليه أن يتناول ذلكم الدواء:

المبادرة إلى طاعة الله، والبعد عن المعاصي والذنوب التي تُقسي القلب وتبعده عن الله، التوبة الصادقة إلى الله من جميع الذنوب والخطايا؛ فإن التوبة الصادقة النصوح التي توافرت شروطها من: الإقلاع من الذنب، والعزم على عدم العودة، والندم على ما فات، ورد حقوق الناس التي عندك. إذا تحقق ذلك؛ تحققت توبتك، وزالت حوبتك، وقرُبت من ربك، الذي يناديك كلما بعدت عنه، ويناجيك ويطلبك لتعود إليه، ويحثك ويرغبك: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾[7]، وها هو يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا﴾[8]، ويقول تبارك وتعالى: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾[9]، ويقول تبارك تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾[10]، ويقول جل وعلا: ﴿إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾[11] إلى غير ذلك من الآيات التي تحثُّ على التوبة.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم -الذي غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر- يعدون له في اليوم من التوبة والاستغفار أكثر من سبعين مرة، وفي رواية: أكثر من مئة مرة، فتأسَّى به يا عبد الله! فإنه ما وقع بلاءٌ إلا بذنب، وما رُفِع إلا بتوبة. وما رُفِعَ إلا بتوبة.

ومن الأسباب يا عبد الله!: الإكثار من الحسنات والصدقات، فإن الحسنات يُذهبن السيئات.

أيضًا يا عبد الله!: البعد عن الأجواء التي توقعك في المآسي وفي الآثام وفي الذنوب، واستبدالها بمجتمعٍ آخر تسود فيه الطاعة، ويسود فيه الخير، ويكون بعيدًا كلَّ البعد عن الخنى والفجور والمجون ومواطن الزيغ والضلال.

وكذلك الإكثار من الدعاء، وذكر الله -جلَّ وعلا-، وهذا سيكون موضوع درس الغد -إن شاء الله-: "بيان الدعاء وضوابطه وأحوال الاستجابة فيه، ومتى يكون مستجابًا ومتى لا يكون كذلك وشروطه" فالدعاء سلاح المؤمن، ويسميه أهل العلم: سهام الليل، فلتكثر من سهام الليل يا عبد الله! ولتجتهد فيما يُقرِّبُك إلى الله.

ومن أيضًا من طرق العلاج يا عبد الله!: أن تُشغِل نفسك بما ينفع من طاعةٍ تقربك إلى الله، أو عملٍ طيبٍ يعود عليك بالخير ولو كان من أعمال الدنيا المشروعة المباحة، والاشتغال بذلك، وعدم إضاعة الوقت فإن إضاعة الوقت أخطر ما تكون على المرء، ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ))[12]. فأنت إذا استسلمت لهواجسك ولم تشغل نفسك بما ينفعك في أمر دينك ودنياك؛ فإن هذا سوف يزيد من همومك، ويزيد من غمومك فضلاً عن كونه يُقْسِي قلبك ويبعدك عن الله -سبحانه وتعالى-.

هذه بعض وسائل العلاج لمن أراده ولمن أراد تناوله، أما من أعرض وابتعد فإنه ستزيد أحواله سوءًا : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾[13] فهذا هو بعض أمور العلاج يا عبد الله!

وكله يعود على:

الاعتماد على الله -تبارك وتعالى- واللجوء إليه، والانكسار بين يديه، ودعاءه، وذكره وتلاوة كتابه، والبعد عن مواطن الخنى والمجون، وما إلى ذلك من الوسائل التي تقربك إلىٰ الله، ويجعل الله لك بها من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا.

وعندنا غدًا إن شاء الله ضوابط الدعاء ومسائل حول الدعاء الذي هو ضمن الأمور التي يلجأ إليها المؤمن إذا نابه أمرٌ، وفاتني أن أنبه إلى شيء؛ وهو:

أن من الوسائل ومن الأسباب العظيمة -وإن كانت داخلة في عموم الطاعة- لكن من الأسباب التي يُلجأ إليها بعد الله -تبارك وتعالى-: هي الصلاة ، قد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمرٌ فزِع إلى الصلاة، وكان يقول عليه الصلاة والسلام: ((أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلاَلُ))[14]، وكان يقول أيضًا: ((وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِيَ فِي الصَّلاَةِ))[15]، فإذا نابك أمرٌ فلتقم ولتتوضأ ولتصلي ركعتين وتلجأ إلى الله -عز وجل-، وتسأله ما شئت من خيري الدنيا والآخرة.

فالصلاة تغسل من الذنوب، ويُفرِّج الله بها الكروب ، تغسلك من الذنوب، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَىْءٌ؟ قالوا: لا، قال صلى الله عليه وسلم: كَذَلِكَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا))[16].

فلنجتهد -عبد الله- في اللجوء إلىٰ الله -تبارك وتعالىٰ-، والتعلق به والانطراح بين يديه واللجوء إليه سبحانه في كل صغيرةٍ وكبيرة؛ حتى يتحقق لك ما تريد، وحتى تصل إلى بَرِّ النجاة، وحتى تتداوىٰ، وتخلص مما أنت فيه من همومٍ وغموم. إذا وثَّقت صلتك بربك واتبعت هذه الخطوات التي أشرنا إلىٰ بعضٍ منها.

أسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلىٰ أن يجعل لنا وإياكم من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، كما نسأله -تبارك وتعالى- أن يوفقنا وإياكم للعمل بما يرضيه، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.




--------------------------------------------------------------------------------

[1] [آل عمران: 102].

[2] [النساء: 1].

[3] [الأحزاب: 70-71].

[4] [البقرة: 186].

[5] [غافر: 60].

[6] [الأعراف: 96].

[7] [الزمر: 53].

[8] [التحريم: 8].

[9] [النور: 31].

[10] [النساء: 17].

[11] [الفرقان: 70].

[12] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَكِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ: 5933.

[13] [طه: 124 – 126].

[14] رواه أبو داود وصححه الألباني في مشكاة المصابيح: (1253- (13))
موقع صوتيات الشيخ الدكتور صالح بن سعد السحيمي | الدروس المفرغة >> تفريغ محاضرة : أسباب الضيق والقلق والحالات النفسية


Hsfhf hgqdr ,hgrgr ,hgphghj hgktsdmCauses of anxiety and psychological conditions







التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مركز المُتخصّص لدراسات وأبحاث عالم الجن وخطر السحر والعين ومنهجية الرقية والاستشفاء
http://almutakhasses.com/vb

  رد مع اقتباس
قديم 04 Jul 2010, 10:55 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
اسلام
باحث برونزي








اسلام غير متصل

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
اسلام is on a distinguished road

رد: أسباب الضيق والقلق والحالات النفسية


بارك الله فيك وجعلة في ميزان حسناتك ...







  رد مع اقتباس
قديم 05 Jul 2010, 12:50 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أبو خالد
المدير العــــــام جزاه خيرا
 
الصورة الرمزية أبو خالد
 








أبو خالد متصل الآن

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 13
أبو خالد is on a distinguished road

رد: أسباب الضيق والقلق والحالات النفسية


بارك الله فيك شيخنا الفاضل

وجزاك الله خير







التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 26 Nov 2010, 08:44 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
rudina
باحث برونزي








rudina غير متصل

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
rudina is on a distinguished road

رد: أسباب الضيق والقلق والحالات النفسيةCauses of anxiety and psychological conditions


أسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلىٰ أن يجعل لنا وإياكم من كل همٍ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، كما نسأله -تبارك وتعالى- أن يوفقنا وإياكم للعمل بما يرضيه، وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.


آمين يارب العالمين

بارك الله فيك يا شيخنا،،، وجزاك الله خير الجزاء







  رد مع اقتباس
قديم 27 Nov 2010, 08:17 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الحارث
باحث ماسي









الحارث متصل الآن

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
الحارث is on a distinguished road

رد: أسباب الضيق والقلق والحالات النفسيةCauses of anxiety and psychological conditions


جزاك الله خير وجعله الله في موازين اعمالك الصالحه






التوقيع

( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ )
_
إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً
_
إستمع لكامل ســور القرآن الكريم ..بصوت 30 قارئاً ..
وللمعلومية البرنامج آمن وحجمة صغير (مناسب ايضا للدايل أب)

___

اللهم إجعل ثوابه لأخي سليمان غفر الله له وأسكنه فسيح جناته
  رد مع اقتباس
قديم 07 Dec 2010, 09:14 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
فوضت أمري لله
باحث ذهبي








فوضت أمري لله غير متصل

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
فوضت أمري لله is on a distinguished road

رد: أسباب الضيق والقلق والحالات النفسيةCauses of anxiety and psychological conditions


ربي اشرح صدورنا يارب العالمين







التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  رد مع اقتباس
قديم 08 Dec 2010, 01:01 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سوكنة
باحث برونزي









سوكنة غير متصل

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
سوكنة is on a distinguished road

رد: أسباب الضيق والقلق والحالات النفسيةCauses of anxiety and psychological conditions


بسم الله الرحمن الرحيم
(ألا بذكر الله تطمئن القلوب)







  رد مع اقتباس
قديم 29 Jun 2011, 06:28 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
اسيره 2011
باحث برونزي








اسيره 2011 غير متصل

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
اسيره 2011 is on a distinguished road

رد: أسباب الضيق والقلق والحالات النفسيةCauses of anxiety and psychological conditions


جعله في موازين حسناتك\\\؟؟؟
كلالالالالالالام رائع







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الباحثين 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسباب شرح الصدور alshamsa دراسات وأبحاث عالم الجن وخفاياه . الإدارة العلمية والبحوث Studies and research world of the jinn 1 21 Mar 2011 10:53 PM
الايات التي تطرد التفكير والقلق b11 إدارة الطب الإلهي والنبوي ـ االإستشارات العلاجية والإستشفاء ـ Department of Medicine and the Prophet 3 19 Jan 2010 09:26 PM
أعشاب مضادة للاكتئاب والقلق والهم أيمن كمال إدارة طب الأعشاب . علمها وطبها وفوائدها Department of Herbal Medicine. Flag and Dobaa and benefits 7 21 Jun 2009 05:50 AM
اهمية ماء زمزم ..الأمراض والحالات التي تم الشفاء منها بمشيئة الله أفق إدارة طب الأعشاب . علمها وطبها وفوائدها Department of Herbal Medicine. Flag and Dobaa and benefits 3 04 May 2008 02:23 PM
كيف تتغلب على الخوف والقلق النفسي نورالهدى إدارة طب الأعشاب . علمها وطبها وفوائدها Department of Herbal Medicine. Flag and Dobaa and benefits 3 05 Jan 2007 09:51 PM

 
مايُكتب على صفحات المركز يُعبّر عن رأى الكاتب والمسؤولية تقع على عاتقه

Preview on Feedage: %D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%A3%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%AB-%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You
علوم الجان - الجن - عالم الملائكة - ابحاث عالم الجن وخفاياه -غرائب الجن والإنس والمخلوقات - فيديو جن - صور جن - أخبار جن - منازل الجن - بيوت الجن- English Forum
السحر و الكهانة والعرافة - English Magic Forum - الحسد والعين والغبطة - علم الرقى والتمائم - الاستشارات العلاجية - تفسير الرؤى والاحلام - الطب البديل والأعشاب - علم الحجامة

استضافة ودعم فني وارشفة توب لاين


الساعة الآن 08:58 AM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لمركز دراسات وأبحاث علوم الجان العالمي

Security team